مافتِئَت وعلى مشارف الخامسة من العُمر زهرة
تلونها البراءة ويغلب حالها الشقاوة
تُصدَم بفقد جنتها وماواهاوثدي ذات يوم أطعمها وأسقاها.
من هنا إبتدأت الحكاية وحاك قلمك الزمردي المشهد
حيث قرأتي حالها والمشهد في ذاتها ووجدانها
طفلة تسيدت دور البطولة منذوا الوهلة الأولى بالفقد
لحظة طُبعت بِحُرقةلتستبيح قلب بريء بوجع مدِّي صامت..
لم تُعَلق على لحظة الحزن تلك سوى إبتسامة تاهت
في سماء أنفاسها آهات لاتعرف كيف تحزن
وذلك الشعور المبهم .
ومازال المداد يصور لنا الواقعة حتى وصلت لربيعها
الثاني والذاكرة تحفظ الأحداث وشريط الذكريات
يعيد اللحظات .
مازالت تكابد وتكابر بالصمت ومجاديفها لم تسعفها
للعبور وتلك الأمواج تخيفها وترتطم تارة بها لتمحو
خط مسيرها وتعاكس اتجاه البوصله بكل منوال
لم تبلغ المنال واوكلت أمرها لرب مُتعال .
غربة مدِّية لم تحض خلالها بعناية أب يعوضها فقد
أم حنونة كانت ترعاها وبطيوف الرحمات وطيب
الكلمات تغشاها .ما أصعب اللحظة وما أحقر الحياة
حين لا تسعفنا الا في الوقت الضائع من النبض ..
حينها تكتسحنا الدموع وتنصهر آمالنا كالشموع
رفقا بنا أيتها الحياة ، لا قناديل تُهدينا ولا خطوات
تسعفنا .وصِدَتْ الأبواب لتبقينا بين مطرقة الفقد
وسندان القسوة بلا حَد.
ستفتح أبواب الامل لامحالة وتمتزج الضحكات بالنور
لتقتلع كل الأوجاع ويحتضر الحزن حينها، لتتبسم
لحظات مابعد الصبر وتهطل السماء عذوبة ورواء
تزيح كل مُر .
وتُطهرُ كل أمر ولا ننسى إن مع العسر يُسر .
"زمرد "
حرفك ناي حزين /صور لنا لحظات عصية
وربك هو الرحيم ومفرج كل كرب وأسيَّة
مبدعة حد الوجع وحد البهاء بلا إنتهاء.
شكرا شكرا ولك موفور الاحترام والامتنان تترا.
وإن تعانقنا فليست خطيئة
إن الخطيئة أن أضم سواك
فمن سواك لا سواك أنت
وليس كمثلك شيء
فوجودك كافٍ لإبهاج حياة كاملة فما بالك بقلبي
أنت ثم كل شيء خلفك
أنت ولا شيء بعدك
عانقني بحروفك فأنا أشتاقك بين الثانية ونصفها
أنا لست بخير دونك .
قلبي الموجوع بك
ليس به سواك
لا زال لك والصمت بداخله صرخات لا يسمع لها أنين
لست متعبة ولكن أختزل مرارة مجهولة العلة
ولشدة كربي وهمي
على حافة البكاء لا دموع تذرف
ولكن إلى أين
فكل الجهات طريق يؤدي إليك .