مهرجان فينسيا يحسم الجدل ويؤكد إقامة المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم

السجادة الحمراء لمهرجان فينسيا
أكدت مجلة "فارايتي" أن مهرجان فينسيا السينمائي سيقيم أخيرًا مؤتمره الصحفي الافتتاحي للجنة التحكيم في ليدو، وذلك بعد حالة من الجدل أثيرت خلال الساعات الماضية بشأن احتمالية إلغاء المؤتمر بسبب تعارض المواعيد.
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم ظهر يوم 2 سبتمبر، بالتزامن مع انطلاق فعاليات النسخة الـ83 من مهرجان فينسيا السينمائي، التي تقام في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر.
وإلى جانب المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم، سيقام حفل استقبال للصحافة عشية انطلاق المهرجان، في تمام الساعة السادسة مساءً، بحضور مدير المهرجان ألبرتو باربيرا، الذي سيكون متاحًا للإجابة عن أسئلة الصحفيين.
جدل حول احتمالية إلغاء المؤتمر الصحفي
وكان مهرجان فينسيا السينمائي قد أبلغ مجلة "فارايتي" أمس أنه يدرس إلغاء المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم بسبب تعارض المواعيد.
وجاء ذلك بعدما سارعت بعض وسائل الإعلام الأخرى إلى نشر خبر إلغاء المؤتمر الصحفي بشكل قاطع، الأمر الذي تسبب في موجة من ردود الفعل السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الضغوط السياسية المتزايدة المحيطة بمهرجان البندقية هذا العام.
ضغوط سياسية متزايدة بسبب الحرب في غزة
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقعت الكاتبة الحائزة على جائزة نوبل آني إرنو، وروجر ووترز، المؤسس المشارك لفرقة "بينك فلويد"، إلى جانب عدد من المخرجين السينمائيين، من بينهم ماتيو جاروني وإيزابيل كويشيت، رسالة مفتوحة تحث بينالي البندقية ومهرجان فينسيا السينمائي على اتخاذ "إجراءات ملموسة لدعم فلسطين".
ونظمت هذه الرسالة مجموعة "البندقية من أجل فلسطين"، وهي المجموعة التي استهدفت مهرجان فينسيا العام الماضي أيضًا، حيث حثت منظمي الحدث على سحب الدعوات الموجهة إلى جيرارد بتلر وجال جادوت، بسبب دعمهما السابق لإسرائيل.
ورأى العديد من المراقبين على مواقع الإنترنت أن تردد مهرجان فينسيا في إلغاء المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم ربما كان محاولة لحماية أعضاء اللجنة من التعرض للاستجواب بشأن القضايا السياسية، وعلى رأسها الحرب في غزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أسئلة غزة تصدرت مؤتمر العام الماضي
وكانت الأسئلة المتعلقة بغزة قد هيمنت على المؤتمر الصحفي الافتتاحي للجنة التحكيم في مهرجان فينسيا العام الماضي، حيث صرح رئيس لجنة التحكيم آنذاك، ألكسندر باين، بأنه "غير مستعد" للإجابة على سؤال حول الصراع.
وتعرض باين في ذلك الوقت للانتقادات واللائمة بسبب ما اعتبره البعض تهربًا من الإجابة عن السؤال المتعلق بالحرب والصراع في المنطقة.
باربيرا: برنامج هذا العام "الأكثر سياسية" خلال السنوات الأخيرة
ووصف ألبرتو باربيرا، مدير مهرجان فينسيا السينمائي، برنامج الدورة الحالية بأنه "الأكثر سياسية" في المهرجان خلال السنوات الأخيرة.
وتتناول الأفلام المشاركة في الدورة الجديدة مجموعة واسعة من القضايا السياسية والإنسانية والبيئية، من بينها الحرب، وفلسطين، والهجرة، وتغير المناخ، بالإضافة إلى تراجع الحريات السياسية.
ماجي جيلينهال تترأس لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية
وتترأس الممثلة والمخرجة ماجي جيلينهال لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية في مهرجان فينسيا السينمائي هذا العام.
وتضم اللجنة في عضويتها المخرجة التونسية كوثر بن هنية، التي عرض فيلمها "صوت هند رجب"، الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ من العمر خمس سنوات في غزة، للمرة الأولى في مهرجان فينسيا العام الماضي، وتمكن من الفوز بجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم.
كما تضم لجنة التحكيم عددًا من الأسماء الأخرى، من بينهم دانيال بلومبرج، وفرانشيسكو كاسيتي، وخافيير جيانولي، وشهربانو سادات، وجوني تو.

"Ink" يفتتح النسخة الـ83 من مهرجان فينسيا
ومن ناحية أخرى، من المقرر أن تفتتح النسخة الـ83 من المهرجان بالعرض العالمي الأول لفيلم "Ink"، للمخرج داني بويل.
كما ستشهد الدورة تقديم جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر إلى النجم والمخرج والمنتج جورج كلوني، على أن تتولى النجمة لورا ديرن تقديم التكريم له.
لورا ديرن تقدم تكريم جورج كلوني
ومن المقرر أن تلقي لورا ديرن كلمة التكريم الخاصة بجورج كلوني خلال مهرجان فينسيا السينمائي، حيث سيتم الاحتفاء به، كما أعلن سابقًا، يوم الأربعاء 2 سبتمبر، بمنحه جائزة الأسد الذهبي عن مجمل إنجازاته الفنية. وسيحتفى بكلوني، وهو واحد من ثلاثة أشخاص فقط رشحوا لست جوائز أوسكار مختلفة خلال مسيرتهم الفنية، مساء 2 سبتمبر في ليدو، خلال حفل افتتاح المهرجان، تقديرًا لمسيرته بصفته ممثلًا ومخرجًا ومنتجًا.
وتشمل فئات جوائز الأوسكار الست التي رشح لها كلوني: أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل رئيسي، وأفضل ممثل مساعد، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل سيناريو مقتبس.
تكريم كلوني تقديرًا لمسيرته والتزامه بالقضايا الإنسانية
ويحتفي مهرجان فينسيا السينمائي بجورج كلوني أيضًا انطلاقًا من أن الأعمال التي أخرجها وشخصيته العامة تعكسان جانبًا آخر من مسيرته المهنية، يتمثل في "التزامه بالقضايا الاجتماعية والإنسانية". وأكد بيان صادر عن بينالي البندقية أن هذا الالتزام يجعل كلوني "شخصية بارزة للغاية في عالم صناعة الترفيه اليوم"، إلى جانب ما قدمه طوال مسيرته الفنية بصفته ممثلًا ومخرجًا ومنتجًا.
وتأتي هذه الاحتفالية بكلوني ضمن فعاليات نسخة جديدة وسط برنامج يوصف بأنه من أكثر برامج المهرجان انخراطًا في القضايا السياسية والإنسانية خلال السنوات الأخيرة.