مركزَ تحمِيل زاخِر الغيمَ | |||||
|
مَجلةَ زاخِر الغيمَ | |||||
|
|
| |
![]() |
قسم القصص والروايات الحصرية لـ زاخر الغيم بقلم العضو ويمنع المنقول. |
![]() |
#2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]()
|
![]() في اليوم التالي إلتقى من كان يظُن أنها حبيبة وفي حياته هي الرفيقة لما رأته مسحتْ دُموعها أقبلتْ عليه وكأن شيئًا لم يكُن سألته عن سبب غيابه ، وأخبرتهُ أنها جالسةً تنتظر حضوره مالذي جرى لكَ حتى تأخرت إلى هذا اليوم ؟ ومن كثرة ما تعشقهُ كانت تخشى عليه من عيون الناس أن تُؤذيه ومن أن تُفتتن به إحداهُن فهي من تُحبه وتؤويه فقال لها : جرى لي كذا وكذا وأخبرها بالخبر ولم يبالي بقلبها أخذت المنديل وقرأتْ ما فيه تعتصرُها الغيرة وعينان تغتصبهُما الحيرة منعتْ دُموعها من الصُراخ وأخرستْ شهقات النواح سألته فما أشارتْ به إليكَ وماذا قالتْ ؟ فقال لها : ما نطقتْ بشيء غير أنها وضعتْ إصبعها في فمها وقرنتها بالإصبع الأُخرى وجعلتهُما على أيسرِ صدرها انتظرتُ أن تُطل فلم تفعل ، أخذتْ قلبي معها وزادتْ بي الأشواق ومالي من هواها من واق ، هذه قصتي وليتكِ تُعينيني بما بُليت ففراقها لا يطاق قالتْ له : والروح تحتضر بين أضلُعها فكلامه عنها كخنجرٍ مسمومٍ متعفنٍ يطعنها لو طلبتَ عينيَّ لأخرجتها لكَ من جُفوني ولا بُد لي من لم شملكما فإنها مُغرمة بك كما أنك مُغرمٌ بها كانتْ تُحاول صقل الكلمات لتخرُج من حنجرتها ناعمة ومن أي حشرجةٍ خالية كي لا تُدمي قلبه وتزيد من همه سألها وما تفسيركِ لما أشارتْ به ؟ فقالتْ له وضجيجٌ يُهشم داخلها ونظرة بابتسامةٍ تخنقها عبرة لما وضعتْ إصبعها في فمها فهي تعني أنكَ عندها بمنزلة رُوحها من جسدها وإشارتها بإصبعين أنها ستلتقيكَ مرة ثانية ذات حين ولما وضعتهما على صدرها فهي تُخبركَ أنكَ بداخلها فتطمئن فلما سمع منها ذلك شكرها واطمأن فروحه لها تحن وأردفت قائلة : اعلم يا حبيبي أنها لكَ عاشقة وبكَ واثقة فطب نفسًا وقر عينًا ثم أخذتْ تُسليه بالكلام وطلبتْ له الطعام فما قدر وامتنع وهجر لذيذ المنام وأيقن أنهُ ما عشق قبلها ولا ذاق حرارة العشق إلا في هذه المرة جُرمُ كبيرةٍ يُحدثها عنها وما علم أنه يكوي صدرها بجمرة من ذاك اليوم وكُل يوم يمضي لذاك المقهى عله يجد لها أثرًا أو يسمع منها خبرًا وكانتْ خطيبته في كل مرةٍ وقبل أن يتركها تدعو له قضى الله حاجتك وبلغكَ مقصودكَ من محبوبتك . حكايةُ أفكارٍ وليدةُ خيالٍ جامح .. " نِثَارُ الْغَيْم "
|
|
![]() ![]()
الساعة الآن 06:35 PM
|