11:52 م
تخدشني أوراقك يا ذكرى
تحذفني مثل حروف العلة
تكتمني فجراً..
حشرجة ..
و غياب ..
و عقوق يوميّ أبله
يجتث بقايا فرحتنا
بولادة فلذتنا الطفلة ..
أنفاس أمي في المكان
أنفاس عطر الياسمين..
(لكن أمك لم تنم )
و نحن مثلما ترى
أكوام وركام لم ينم
ستظل أمك تمتطي سرج الدعاء..
و دعاء أمك في جوف الدجى:
" أن يرزق الطفل الفقير"
ستظل ترقب عودتك
فأنخ هناك عواطفك..
و اعقل شعورك بالورق..
هل تذكر الخطوات فوق السور في ليل الدجى..؟
في كل يوم يرتمي هذا السؤال ..
وأراه ممتداً إلى جوف المحال..
هناك فوق الرف أشعار و ديوان قديم..
حرمتها الخلود..
دفنتها فتقرفصت روحي على أعتاب تلك الذكريات
و رضيت منها بالفتات..
لا أدري ..!
هل أقتل ذاتي في ذاتي ..
استوحش ..
لكني أعرفها ..
تعرفني
هل تبقى الحرقة ؟
و عزائي ..
اتصعلك يا عروة حتى
أتوراى من ورق الذكرى
كنتوء في وجه الصفحة
تتكسر منها أقلام
لي قلبٌ به ألف حكاية
إذا نامت عيون الكون أخرجت الرواية
لي روح بها النجوى هواية
فاكتب بعض أشعاري
على أنقاض مشواري
مشهد:
مساءالخير يا وطني!
أتعرفني
أتذذكرني
أناالأول .
أتيتك و المنى طفلٌ
فيا وطني
أجبني : هل تغيرنا؟
هل تذكر الفانوس ؟
و الثوب الممزق و الهوى؟
أشعارنا ملله..
لأننا نجترها
و قد قلتها :
(امكهل لو يدري بها لفاضت المقل )