عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-21-2025, 10:10 AM
زمرد متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
Awards Showcase
 
 عضويتي » 9
 جيت فيذا » Aug 2022
 آخر حضور » يوم أمس (08:12 PM)
آبدآعاتي » 1,370,971
 مواضيعي » 3286
الاعجابات المتلقاة » 16172
الاعجابات المُرسلة » 615
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الأدبي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
 التقييم » زمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond reputeزمرد has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك fox
اشجع hilal
مَزآجِي  »  1
 
افتراضي بين يقينٍ وخوف ..














يقينٍ وخوف
يقينٍ وخوف

رحلة..~
في خضمّ ضجيج الحياة وصراعها المحتدم ، يبحثُ الإنسان عن ملاذٍ
لا يُخمده صوتُ الخارج ولا تعصفُ به رياحُ الأحداث
ملاذٍ يتكئ فيه القلب على يقينٍ ساكن ، وتستريح فيه الرُّوح من عناء السُّؤال والاضطراب.
ذلك الملاذ ليس مكانًا بعيدًا ولا وعدًا مؤجّلًا.. بل هو السَّلام الدَّاخلي
الذي يسكن أعماقنا حين نُحسن الإصغاء إلى ذواتنا .

السَّلامُ الدَّاخلي ليسَ حالةً عابرة من سكونٍ مؤقّت.. بل هو جوهرٌ عميق يُزهر في أغوار النّفس
حين تتصالح مع ذاتها ، ويُصبح القلبُ كحديقةٍ صامتةٍ تُظلّلها الطَّمأنينة
لا تهزُّها عواصف الخارج ولا تُعكِّر صفوها ضوضاء الحياة .
إنَّه ذلك النُّورُ الذي يتسلّل إلى الرُّوح من أعمق بواطنها ، فيُطفئ قلقَها
ويُسكِت ضجيجَها، ويُقيم ميزانها على رصيف التَّوازن والسَّكينة .

هو أن تُمسكَ زمامَ مشاعرك ، فلا تجرفك أمواج الغضب ولا تقيِّدك سلاسل الخوف .
إدراكٌ بأنَّ ما كُتِب لك لن يُخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، فتُسلم روحك لليقين
وتَستظلّ بمظلّة الرضا.. حينها يُصبح الألم جزءًا من النُّضج ، والفقدُ طريقًا إلى الوعي
والتَّقلباتُ محطاتٍ تُهذّب القلب ، لا قيودًا تُعذّبه .

هو فنُّ الإصغاء إلى الصَّمت الكامن في أعماقك ، والاتِّكاء على رُكنٍ داخليّ متين
غنيك عن التماس القوة من الآخرين .
حيث هناك.. في أروقة الهدوء ، تُدرك أنَّ الطَّمأنينة لا تُشترى
بل تُستولد من صفاء النيّة وتسامحك مع نفسك أوَّلًا .

إذًا.. السَّلامُ الدَّاخلي ليس غيابًا للاضطراب ، بل حضورًا لقوّةٍ عميقة
تجعلُك تعبر الحزن دون انكسار ، وتجاور الخوف دون أن تستسلم له
وتُعايش صخب العالم وأنت تحملُ في داخلك ترنيمة الصَّمت .

أن تفهم أنّ الحياة ليست ساحةَ صراعٍ دائم ، بل مسرحٌ للحكمة
وأنّ كلّ َتجربة ، مهما قَست.. تُعيد تشكيل روحك

ليصبحَ اتِّساعُها أكبر من الألم .
أن تتعلَّم كيف تُحاور ذاتك ، وتغفر لها.. وتُعلِّمها

أنَّها ليست في سباقٍ مع أحد
بل في رحلةٍ نحو كمالها الدَّاخلي .

همسة..
السَّلامُ الدَّاخلي في حقيقته.. تاجُ الرُّوح ومرآةُ صفائها
منبعُ القوَّة الحقَّة ؛ قوَّة لا تُرى بالعين.. بل تُشعَرُ في النَّبض حين ينامُ مُطمئنًا
ويصحو متصالحًا مع ذاته والعالم .

وصول..~
وحين نبلغ هذا السَّلام.. ندرك أنّنا لم نُخلق لنحيا أسرى للخوف أو أسرى للرغبات
بل لنكون أحرارًا من الدَّاخل ، نُضيء العالم من صفاء أرواحنا .
فالسَّلامُ الحق.. ليس غايةً نبلغها ، بل مسارٌ نعيشه ، يرافقنا ما حيينا
ما دمنا نُصغي إلى نبض القلب في سكونه قبل صخبه .
يقينٍ وخوف
سلامي الدَّاخلي صُغته هنا بمدادٍ خاص.. ومفرداتٍ دافئة لا تتكرر
تليق بروحٍٍ تبحث عن ذاتها .
" نِثَارُ الْغَيْم "

يقينٍ وخوف









 توقيع : زمرد






رد مع اقتباس
9 أعضاء قالوا شكراً لـ زمرد على المشاركة المفيدة:
 (09-21-2025),  (09-21-2025),  (09-21-2025),  (09-25-2025),  (09-21-2025),  (09-21-2025),  (09-21-2025),  (09-22-2025),  (09-22-2025)