09-16-2025, 06:59 PM
|
#64
|
حين تتخذ الكلمات هيئة الألغاز
ويتحول الشوق إلى أحجيةٍ تتناوب بين كان وما كان
تتأرجح بين البحث والتيه.. بين الحلم والواقع
وبين يقين الحب وغموضه الذي لا يُفك إلا بالروح ذاتها .
"أحجية اشتياق" ..
نصّ يتوهّج بموسيقى خفية.. حيث يتحول الحنين إلى لغز
والشوق إلى متاهة لا خلاص منها إلا بالآخر .
ظاهرها.. يبوح بولهٍ عاطفي متدفّق يجوب العتمة والأزقة
باحثًا يتلمس أثرًا بين الذكرى والخيال
ليعيد رسمه في لوحة الذاكرة .
وباطنها.. يكشف عن عمق الشوق حيث بحث عن الذات من خلاله
جرس موسيقي يتجلّى في التكرار الإيقاعي للأفعال
"أجوب.. أبحث.. أغوص.. أرسم.. أقرأ"
يمنحه حركةً تشبه أنفاس الموج.. مرةً هادئة ومرةً متلاطمة .
والصور الحسية "النجوم.. الأزهار.. الأزقة المظلمة.. بحر الأفكار"
أحالته إلى لوحةٍ سوريالية .
هُنا اعتراف بأننا لا نكتمل إلا بآخر يضيء مساحاتنا الداخلية .
هكذا يغدو الاشتياق.. برغم غموضه أجمل حقيقة يمكن أن تُعاش .
أُستاذي..
بوحُك يضيء العتمة بدفء صادق.. يمزج بين الحلم والحنين
فيجعل من الاشتياق أحجيةً جميلة نتوه فيها برضا
وحروفك صادق الإحساس ورهيف الروح ..
" نِثَارُ الْغَيْم "
|
|
|
|
|