09-16-2025, 06:45 PM
|
#25
|
حين يتجسّد الصمت في هيئة غصة
ويتحوّل الألم إلى لغة لا تحتاج إلى صوت
يصبح النص اعترافًا عميقًا
يبوح بما عجز اللسان عن قوله
وما تكفّل القلب بحمله وحراسته .
"يأسرني الصمت"
يقطر وجعًا شفيفًا.. فيه يتحوّل السكون إلى موجٍ متلاطم في الأعماق
وإلى ريحٍ تجري في العروق
وإلى صدى يضجّ بالأنين بين الضلوع .
شعور يجمع بين القوة والشفافية.. بين الكتمان والعنفوان
كأنّكِ تجعلين من الألم رفيقًا يثقل أنفاسك ويضيِّق صدرك .
اختناق داخلي.. حيث الصمت ليس راحة
بل سجن يزداد قسوته بمرور الوقت
يتجلَّى في صراعٍ داخلي بين الرغبة في البوح والخوف من الإفصاح
بين عنفوانٍ يأبى الانكسار.. وألمٍ يتوحَّد مع الجسد حتى يصير جزءًا من نبضه .
حرفك التقط ملامح الصمت في حضورٍ طاغٍ للألم
يختنق بالبوح.. وأن يذوب في عنفوان الكتمان ..
" نِثَارُ الْغَيْم "
|
|
|
|
|