جمْرُ الِإنْتِظار ..
هذا المساءُ سأهذي
فالوجع كبير
وفي الصدرِ جمرةٍ عتيقةٍ محمومة
والألم يستل مشرطه يتوثب
يُدمي مني ذاكرتي الحمْقاء
تلك التي كانت فُصولاً كاملة لكَ
ودوائرُ اللهفةِ تتوسد همسي المكلُوم
ونزواتِ وصالٍ تتعرى شغفًا
تسْكن خاطِري
وهمسٍ منكَ أشتاقه
يهْفو على شفتِي
كفنجالِ قهوتي
بكُل رشفةٍ أستفيق برعشةٍ
ناعسةٌ أهدابُ العُمر إلا
من رمشٍ يشتاقُ إليكْ
مع كُل غسقٍ يحمرُ خجلًا
عندما يُداعب القمر أنامل ليلهِ
هُو حنِيني منْ يُشاغب عقْلي
يُجيد العبث بي
يُبعثرني ويُعيدني لحظة اندماجِ روحي بكَ
ترتِق فحيح الأشْواق المُتلاحقة
يتراء لِي طيفُكَ موليًا لي ظهره
يتلاشى رويدًا رويدًا
لبُعدٍ لا تُبصرهُ عيني
أُلملم بقايا ألمي وأملي
أنكمشُ على نفسي
وأعُود لوعيي
لأتكوَّم في رُكنٍ قصيٍّ منْ رُوحي
أبْتلع غصةٍ فِي حلقي
أُعانقُ الوجع مُمتلئهٍ به
يُلهب الجسد زفيره
وأنا فِي لُجج الحيرة
أتساءل
أولم أكُن المجنونةِ بكَ عشقًا ..؟
فكيف أتعقلْ بكَ حبًا ..!
وأرسُو على شواطِئ قلبكْ
وبرُ الحنِين يُأرجِحني مدًا وجزرًا
تُرى متى سأهْجُر مُدن قلبكَ
وأترُكْ مرافِئ عِشْقكْ
لأُحلّق فِي سمائي بعيدًا عنكَ
ذلك أنَّني أدمنتُ هواكَ ولم تأبه
وبأيِّ عذرٍ ستُدرك هجركْ
كُلما اشْتد وصِالي بكَ قُربًا
أُهمْهم لِلسماء
أنْ تأتِيني بطيْفكَ على متْنِ غيمةٍ
لِينْدلِق منْ محراب عينيك غيث شوقكَ
يحملني مع رائحةِ العُشب المُبتلةِ بحُبكَ
ونسائِم المطرِ المُكتظةِ بعطركَ
لأغفُو بيْن نبضِكَ دِفئًا ..
.....................
جمرةُ انْتظارٍ حصرية لزاخر الغيم
" نثارُ الغيم "
آخر تعديل زمرد يوم
12-15-2022 في 11:55 PM.
|