متى أنيخُ إلى جفنيكِ مولاتي؟!
أُلقي على هُدبِها الأخاذِ مرساتي؟!
في بحرِ عينيكِ مَدُّ الموجِ يعصِفُ بي
تضيعُ في لُجَّةٍ كُبرى مسافاتي
كلُّ الجهاتِ عنِ الميناءِ نائيةٌ
لا شطَّ يبدو قريبًا في الفضاءاتِ
ولا ضياءُ منارٍ لاحَ يَرشِدُني
لأي بَرٍ بهِ أطوي شراعاتي
ليلٌ وريحٌ وموجٌ هائجٌ صَخِبٌ
لم تُبقِ لي من رِهَانٍ في الخَيَاراتِ
إنِّي الغريقُ بها عينيكِ؛ فانتدبي
رمشًا من الهُدبِ يدنو من سماواتي
يَجُرُّ مُنتشلًا قلبي ويُنعِشُهُ
لعلَّ درسًا يعي من بحرِها العاتي
شعر: صالح عبده الآنسي