08-24-2022, 02:29 AM
|
#17
|
 أبو نجم الدين
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زمرد
أستاذي الموقر
قرأت المقال ووجدته شامل لكامل أبعاد المصداقية
ولي عود عساها تليق ..
/..
عالمٌ افتراضي مُسطح
إلا أنه يحمل في جوفه عمقًا مختلفًا
قد ينمو بداخلنا
لأن العالم الحقيقي مصاب بالخراب .!
وقد نظن إننا بداخله لم نغادر صفحة الماء
وإذ بنا في لجيَّة معتمة
لا نعرف كيف نعود .؟
يُعرينا من ذاتنا
سراب يحملنا ظله
ولا شيء يؤكد أننا كنا فيه .
للوهلةِ الأولى
قد يبدون في صورة مُكتملة من كل شيء
وما تلبث كل التفاصل تبين وتظهر .
يتجسدُ الشيطان في الضفة الأخرى من الجحيم
يُكملوا المسير حتى يظهرون أنقياء
كما لا يمكن أن يظهروا بهذه الصورة
أمام أحد سوى أنفسهم المُخبأة بفعل غباء العالم .
ولأنهم يعيشون الواهية
ويحملون أعماقٍ وآفاق
ومحملون بما لا يطاق
أصبح لهم فضاء هروب
كالقشريات يفتقرون الأحاسيس والمشاعر ..
في هذا العالم كل الأحلام وردية
حتى الوعود وكل اللحظات
ووحده الواقع أسود
وكأن الجميع في حفلٍ تنكري
كل يرتدي قناعة .!
فيه ننجذب
لكل من كان لطيف الروح
جميل الإسلوب
لمن وجدنا فيه
روحًا تشبهنا تمامًا بكل تفاصيلنا ..
البعض يتصل برغباته أو يتنصل منها
يرتدي لونه المفضل
أو يترك الأبيض كما هو
ولأن لكل قاعدةٍ شواذ
فقد نجد في هذا العالم إنسانًا حقيقيًا
يحكمه العقل والأخلاق
وحسن التربية وطيب الأصل
فكل شخص يمثل نفسه
يأتي على طبيعته .!
العالم الإفتراضي أحيانًا حقيقي
والحقيقه أحيانُا افتراض ...!
بالمناسبة :
يحدُث أن نلتقي بروحٍ طيّبةٍ
في عالمٍ افتراضي
لا يُكتب لنا رؤية ملامحها
ننجذبُ لها نُحبها
تبكيها العيون التي لم تراها
لمُجرد أن الروح تألمت لألمها
وفرحت لفرحها
نشتاقُها وهي بعيدةٌ عنا ..
ختامًا
الناس تحتاج تكون مسئولة
عن دورها في العلاقات ..
شُكرًا بامتداد نُورك وكلي يقين بأنه شاسع
" نِثَارُ الْغَيْم "
القديرة:
الأكثر من بهرني هنا من الأخوات حتى اللحظة طرحها
وفكرها ووعيها وثقافتها، وتمكنها
الأستاذة:
زمرد
بدايةً أقول: لقد أضفت بطرحك على المقال المتواضع
معان لم تخطر لي حين كتابتي له، وأجدني أتفق معك
في كل ما أشرتِ إليه.
وقد كنت غفلت عن التطرق لعلاقة الأخ بأخته
على هذا العالم، وهي العلاقة الأكثر تعقيدًا
في الواقع وفيه، والحساسة جدًا، إذ لا يقدر
على قيادة دفتها بنجاح إلا الأنقياء من الجنسين
حين تكون صافية لا تشوبها شائبة، وبذلك تدوم لأطول وقت
وهذا متوافقا مع ما قلته أنت هنا:
"فقد نجد في هذا العالم إنسانًا حقيقيًا، يحكمه العقل والأخلاق
وحسن التربية وطيب الأصل، فكل شخص يمثل نفسه، ويأتي على طبيعته"
مع أنها أقصر أنواع العلاقات ديمومة، لما للأخوات من خصوصيات
وظروف قد تطرأ تجعلهن ينسحبن منها مرغمات
وتفرض على كل أخ شهم مصون حفيظ القبول بذلك.
وقد ذكرني ما قلته هنا:
"يحدُث أن نلتقي بروحٍ طيّبةٍ في عالمٍ افتراضي
لا يُكتب لنا رؤية ملامحها، ننجذبُ لها نُحبها
تبكيها العيون التي لم ترها، لمُجرد أن الروح تألمت لألمها
وفرحت لفرحها، نشتاقُها وهي بعيدةٌ عنا"
بنص قديم لي من بواكير كتاباتي، قلت فيه:
ويحدُثُ أن تُصادفَ ذاتَ يومٍ
على هذا الوجودِ شبيهَ روحك
ويحدُثُ أن يفيضَ عليكَ لُطـفًا
ويُمطرُكَ النَّدَى يشفي جروحَك
ويحدُثُ أن تتوقَ إليهِ قُـربًا
لعذبِ حديثِهِ تهمي دموعَك
ويحدُثُ أن تُراقِبَ كلَّ ليلٍ
لـهُ بدرًا يُطِـلُّ على ربـوعك
ليُذهِبَ عنكَ ما قـد كانَ قـبـلًا
مَن الشوقِ المُبَرِّحِ في ضلوعك
وختامًا أتوجه لك بأسمى آيات الشكر
لتشريفك لمقالي المتواضع بهذا التعقيب الثري
وأتمنى لك النجاح في مشوارك الأدبي
فكل الأدوات أجدك تمتلكينها، وأظن أن الأحرى
بمثلك أن تظهر ظهورًا كاملًا باسمها الحقيقي
معتزة بنفسها، وقلمها
ما لم يكن لديك أي مانع قوي
فكم من جواهر مغمورة مطمورة
من أخواتنا في الوطن العربي
ولكم عرفت وقابلت ممن هن أمثالك الكثير
ولكن يظل لكل واحدة منهن ظرفها
الذي منعها من الظهور والتألق
|
|
الكونُ كلُّهُ مَطوِيُّ بمهجتِهِ
رَحبُ السَّمواتِ والأرضينَ مُتَّسَعَا
قلبٌ كأنَّ مِن الأنسامِ قد نُسِجَتْ
جُدرانُهُ، والنَّدى مِن جوفِهِ نَبَعَا
يلينُ حينُ يكونُ اللينُ مَطلَبُهُ
ويقسو عندَ وُجوبِ الحزمِ مُرتَفِعَا
إن رَقَّ في الشِّعرِ عذباً مِن رهافَتِهِ
فإنَّهُ للأسى واليأسِ ما خَضَعَا
التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر صالح عبده الآنسي ; 08-24-2022 الساعة 02:44 AM
|
|