![]() |
مهرجان معرض دمشق الدولي... أناشيد برسائل
مهرجان معرض دمشق الدولي... أناشيد برسائل
https://www.aajsa.com/sites/default/...&itok=QdZMRHH_ في سنة 2019، وبالرغم من الحرب الأهلية المستعرة، والعقوبات الأميركية والدولية، وتحت تهديدات الدول التي فرضتها وتلويحها بتبعاتٍ على الشركات والجهات إن هي مضت قدماً بالمشاركة، عزم عهد آل الأسد وشركائهم على تنظيم الدورة الحادية والستين من مهرجان معرض دمشق الدولي، بعد توقّفٍ دام خمس سنوات، أعقبته دورتان عانتا من شحّ الإمكانات وسوء التنظيم. كانت الغاية إظهار أنّ السلطة المركزية قد حسمت النزاع العسكري لصالحها وقمعت الانتفاضة الشعبية، ليعود البلد كأن شيئاً لم يكن. أمّا اليوم، فيُراد من إعادة إطلاق فعاليّات المهرجان في 28 آب/ أغسطس الحالي من خلال دورته الـ62 أن يرمز إلى إعلان بدء مرحلة التعافي، بعد مُضي أكثر من ثمانية أشهر على انتهاء عهد آل الأسد وشركائهم، فجرَ سيطرة تحالفٍ من فصائل المعارضة على العاصمة السورية في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي. ترتبط مظاهرُ التعافي، المتمثّلةُ في جانبٍ منها بتنظيم دورة هذا العام، بمشروع إعادة تأهيل سورية وعاصمتها دمشق، لتلعب دوراً ضمن مشرقٍ مختلف، جيوسياسيّاً وأيديولوجيّاً، لا يزال في طور التكوين. وبما أنّ التاريخ، كما يُقال، لا يُعيد نفسه، بل يُنظَم على ذات القافية، فقد سَبق أن أُعيد تأهيل دمشق عند مفصلٍ تاريخيٍّ مشابه. حدث ذلك عقب أحداث العنف الطائفي الدامي سنة 1860، حين اختار الباب العالي دمشق لتكون عاصمة الإقليم الشامي للسلطنة العثمانية، وقد شهدت الأخيرة مذّاك تحوّلاتٍ عميقة أدّت في النهاية إلى سقوطها وتفككها إلى مشاريع دول وطنية وليدة. حينئذٍ أيضاً، رُبطَت التنمية الاقتصادية والتجارية والصناعية بالنشاطات الثقافية والفنية، من خلال تشييد مجمّع تجاري عصري وسط دمشق سنة 1877 باسم سوق علي باشا. وإلى جانب كونها سوقاً لبيع المنتجات المختلفة وفندقاً يجتمع فيه التُجّار والصنّاع من كلّ مكان، احتوى المجمّع على مكتبةٍ ومسرحٍ أُقيمت عليه العروض الفنية الدرامية والموسيقية والغنائية وفق جدولةٍ موسميّة. سنة 1954، حين عُقِدت الدورة التأسيسية لمعرض دمشق الدولي، بدت الجمهورية، ومعها الدول الإقليمية المجاورة لما يُعرَف بـ"الشرق الأوسط"، في طور التشكّل بعد نيلها الاستقلال عن الانتداب الفرنسي عام 1946. ولذا، أُريد للتظاهرة الاقتصادية والثقافية أن تكون وسيلةً لجذب الأنظار، في عالم ما بعد الحربين العالميتين وفي مطلع الحرب الباردة، نحو سورية، ليس بوصفها صلةَ وصلٍ تجاريٍّ فحسب، بل باعتبارها أيضاً مركزاً ثقافياً لدولةٍ وطنيةٍ ناشئةٍ شرقَ المتوسط، تبحث لنفسها عن هويةٍ ومرويّةٍ. وقد شهدت الدورة الأولى عرض أوبرا عايدة للمؤلّف الإيطالي جوزيبي ڤيردي، التي ألّفها بتكليف حاكم مصر الخديوي إسماعيل، لتُقدَّم في القاهرة بمناسبة افتتاح قناة السويس سنة 1869. وقد تضمّن العرض المسرحي الغنائي الموسيقي المهيب رسالةً مفادها أنّ الشام، لئن كانت مهدَ الحضارات القديمة، فقد غدت منتصفَ القرن العشرين طريقَ حداثةٍ وتنوير، وسوقاً للأفكار، تتقاطع على أرضها خطوط التجارة كما تتلاقح الرؤى الماضويّة والمستقبليّة. منذ 1956، احتلّت فيروز والأخوان رحباني بقعة الضوء. وتحولت الشآميات، بمشاركة الشاعر اللبناني سعيد عقل والملحّن محمد عبد الوهاب، إلى سلسلة متكاملة من القصائد المغنّاة، قُدّمت تباعاً عبر دورات المعرض حتى عام 1977، لم تغب فيروز خلالها سوى عامٍ واحد. كذلك شاهد الدمشقيون، من على مدرّجات المسرح المكشوف ذي الـ1778 مقعداً، أبرز المسرحيات الغنائية للرحابنة، ابتداءً بـ"بياع الخواتم" وختاماً بـ"بترا". ومنها ما قُدّم للمرّة الأولى، مثل "الليل والقنديل"، حتى قبل أن تُعرض في لبنان في كازينو بيروت. ثم أتى مفصلٌ تاريخيٌّ آخر اتّخذ من مهرجانات المعرض منصّةً دعائيةً له، تمثّل بالوحدة مع مصر سنة 1958، مهّدت لها إطلالةٌ مكثّفة للأيقونة المصرية أم كلثوم بين عامي 1957 و1958. احتفالاً بالحدث العروبي الوحدويّ الكبير، أفردت فيروز مشاركتها بدورة عام 1959 للفولكلور الغنائي المصري، ممثَّلاً بإرث سيد درويش، ووزّعه الرحابنة، ابتداءً بـ"الحلوة دي"، مروراً بـ"طلعت يا محلا نورها" و"عطشان يا صبايا"، وانتهاءً بـ"زوروني كل سنة مرة". وإذا ما بدت اليوم الجغرافيا والسياسة والمجتمع في سورية وسائر المشرق في طورٍ تكوينيٍّ شديد السيولة، ولا يلوح في المدى المنظور قربُ تبلورها، فإن بالإمكان مع ذلك تلمّس السمات الثقافية العامة في ظلّ العهد الجديد من خلال متابعة العرض الفني الذي ذيّل حفل افتتاح الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي، وهو من إعداد مصمّم اللوحات الراقصة، السوري من أصل فلسطيني جهاد مفلح، وإخراجه، مؤسس فرقة إنانا السوريّة للمسرح الراقص. رسالةٌ سياسيةٌ حملها العرض، الذي امتدّ لنحو نصف ساعة، تمثّلت باستعراض سائر الأقاليم السورية، كلّ منها عبر لوحة راقصة تتغنّى بالتراث الشعبي لكلّ إقليم، انتهت برفع الجميع علمَ الدولة، في تأكيدٍ لرغبة دمشق في بسط سيادتها على جميع الأرض السورية؛ إذ إنّ توحيد الأطراف تحت قيادةٍ مركزية ظلّ هاجس كلّ من أتى لحكمها منذ الاستقلال، انطلاقاً من مبدأ "التعدّد ضمن الوحدة". ما جعل العروض الفنية التي تمثّل المحافظات أقرب إلى فولكلور دعائيّ ذي هدفٍ سياسيّ، كان حاضراً لدى جميع العهود السابقة. هنالك أيضاً رسالة ثقافية تتعلّق بالمظهر الاجتماعي اليمينيّ المحافظ الذي تتبنّاه -بحذر- السلطة القائمة ذات المرجعية الإسلاموية. فقد كان لافتاً كيف أن الغناء تصدّرته جوقة من ستة رجال، وإن لم تؤدِّ التواشيح، فقد ذكّر حضورها بفرق الإنشاد الديني. فيما غاب الصوت النسائي، ليقتصر على إلقاء القصائد من دون تلحين عبر إطلالات محتشمة على خشبة المسرح، مزجت بين غطاء الرأس والزيّ التقليدي، أو على الذوبان التام في الغناء الجماعي المصاحب والمسجّل مسبقاً بتقنية Playback. |
تسسسلم الايـآدي على روعه طرحك
الله يعطيك الف عافيه يـآرب بانتظـآر جــديدك القــآدم آحتـرآمي لك |
صمتي اسعدني مرورك بمتصفحي |
شكرا على روعة الطرح
لاحرمنا الله من مواضيعك المميزة يعطيك العافيه على مجهودك في انتظار جديدك القادم "" لك كل التقدير والاحترام :rose::rose: |
يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ
عَلَـــىْ روْعـــَــةْ طرْحِـــكْ’ بإآنْتظَـــآرْ الَمزيِــدْ منْ إبدَآعِكْ لــكْ كثَيفَ وَد وبَتلةَ ياسَميَن |
سلمت على هكذا إنفراد وَ تميُز
دام حضورك وَ عطائِك اللا محدود ..! |
طرح يعانق السماء تميزا
دمت نهراً جارفاً يروينا بروائعك |
مجهود رائع
يسلم يمينك :023::023: |
عطاء جميلٌ وراقي
شكراً ع المجهود ، لاعدم تحيتي والعطر ..! |
طرح في غايه آلروعه وآلجمال
سلمت آناملك على الموضوع الاكثر من رائع ولاحرمنا جديدك القادم والشيق دمت بخير |
| الساعة الآن 05:56 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
دعم وتطوير نواف كلك غلا