![]() |
حميد نورو في حوار مع "العربي الجديد": صراع الشرق الأوسط يفاقم الأزمة الغذائية في الصومال
حميد نورو في حوار مع "العربي الجديد": صراع الشرق الأوسط يفاقم الأزمة الغذائية في الصومال
كشف المدير القطري لبرنامج الغذاء العالمي في الصومال، حميد نورو، في حوار لـ"العربي الجديد"، أن الصراع في الشرق الأوسط يترك تداعياته الغذائية على الصومال، حيث تسبب في تعليق أطنان من المساعدات المخصصة للصوماليين، خاصة النازحين في ضواحي العاصمة مقديشو. وأضاف نورو أن استمرار الصراع في هذه المنطقة سيؤدي إلى أزمة اقتصادية في بلد يعتمد اقتصاده كلياً على الاستيراد الخارجي وبنسبة تناهز 70%. وفيما يلي نص الحوار: تضرب التداعيات غير المباشرة لأزمة الشرق الأوسط الصومال في أسوأ توقيت ممكن. فالبلاد تواجه أصلًا مزيجًا غير مسبوق من الجفاف، والنزوح، والصراع، إلى جانب محدودية حادة في المساعدات الإنسانية. واليوم، تضيف الزيادة العالمية الكبيرة في أسعار الوقود والنقل، المرتبطة بالأزمة، ضغوطًا هائلة على عائلات تقف بالفعل على حافة الانهيار. - ما التحديات التي تواجهها منظمات الإغاثة بسبب الاضطرابات المرتبطة بالأزمة؟ويعتمد الصومال على الواردات لتأمين نحو 70% من احتياجاته الغذائية، ما يعني أن أي صدمة خارجية تنعكس فورًا على الأسواق المحلية. وقد تضاعفت أسعار الوقود داخل البلاد أكثر من مرة خلال فترة وجيزة، وارتفعت معها أسعار كل السلع المرتبطة به، من النقل إلى المواد الغذائية الأساسية. ويدفع هذا الواقع أسعار الغذاء إلى مزيد من الارتفاع، في وقت وصلت فيه القدرة الشرائية للأسر إلى أدنى مستوياتها. وبالنسبة إلى الوكالات الإنسانية، فإن ذلك يعني اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعًا في كلفة العمليات. ففي الوقت الذي كان فيه برنامج الأغذية العالمي على وشك تعليق معظم مساعداته في إبريل/نيسان بسبب فجوة تمويل حرجة، سمحت مساهمات مرنة حديثة باستمرار العمليات حتى يوليو/تموز، لكن المساعدات لا تزال محدودة للغاية. وفي الوقت الراهن، لا يمكن الوصول إلا إلى أقل من 5% من الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات غذائية طارئة. نشهد بالفعل اضطرابات فورية في سلاسل الإمداد الإنسانية، وقد تكون آثارها أشد بكثير إذا استمرت الأزمة. فقد أدى الإغلاق المؤقت لميناء صلالة في سلطنة عُمان، أحد الممرات اللوجستية الرئيسية، إلى وقف الشحنات القادمة من الموانئ البحرية ومنطقة الخليج، وتأخير عمليات التسليم لمدة لا تقل عن أسبوعين. وتسبب ذلك في اختناقات طاولت عددًا من السلع الأساسية. وفي الوقت الحالي، لا تزال أكثر من 1600 طن متري من المنتجات الغذائية المتخصصة المخصصة لمقديشو عالقة، ما يدفعنا إلى البحث عن مسارات بديلة لنقلها. ، وازدحام خطوط الشحن، باتت كل عملية نقل تستغرق وقتًا أطول وتكلفة أعلى. كما أن مواعيد الوصول الجديدة قد تتغير مجددًا بحسب سرعة استئناف العمليات في ميناء صلالة. - هل أثّر الوضع في سلاسل الإمداد الغذائي أو في كلفة السلع الأساسية في الصومال؟نعم، وبشكل دراماتيكي. نظرًا لاعتماد الصومال الكبير على الغذاء المستورد، فإن أي اضطراب في الأسواق العالمية يترجم مباشرة إلى ارتفاعات حادة في الأسعار محليًا. ونتيجة لأزمة الشرق الأوسط، تضاعفت تكاليف الوقود، مسجلة زيادة بنسبة 108% خلال أيام قليلة فقط، كما أصبحت أسعار المواد الغذائية الأساسية أعلى بنسبة تتراوح بين 10% و40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما التضخم المرتبط بالوقود، فهو الأعلى في البلاد، ويتراوح بين 20% و78% بحسب المنطقة. - كيف يُتوقع أن تتفاقم المجاعة أو انعدام الأمن الغذائي نتيجة لهذه التطورات؟وجاءت هذه الصدمات فوق أزمة جفاف ممتدة ومحاصيل ضعيفة، من بينها أدنى إنتاج موسمي للمحاصيل منذ ثلاثة عقود. والأسر التي كانت بالفعل تكافح آثار النزوح ونفوق الماشية وغياب الدخل، تجد نفسها اليوم أمام أسعار لم تعد في متناولها. وكثير من الأسر باتت تعيش على طبق واحد من الأرز يوميًا. تشير التقديرات الحالية إلى أن 6.5 ملايين شخص سيواجهون مستويات جوع تُصنّف ضمن مرحلة الأزمة أو ما هو أسوأ، من بينهم مليونا شخص في حالة جوع طارئة. ومع ارتفاع الأسعار، وانهيار سبل العيش، والمحدودية الشديدة في المساعدات الإنسانية، من المرجح أن ترتفع هذه الأرقام أكثر. وقد ينزلق مزيد من الناس إلى مستويات أشد خطورة من الجوع، وربما إلى ما هو أسوأ من ذلك. لقد استُنزفت تمامًا آليات التكيف لدى السكان. فالأسر باعت ما تبقى لديها من ماشية، وخفّضت وجباتها إلى وجبة واحدة في اليوم، أو غادرت منازلها بالكامل. وفي ظل غياب القدرة على التكيف، قد تتسع أيضًا موجات النزوح، في وقت تظل فيه قدرتنا على الاستجابة محدودة للغاية، بما يفاقم مختلف العوامل الضاغطة على وضع إنساني شديد التعقيد أصلًا. - هل تتأثر مستويات تمويل البرامج الإنسانية في الصومال بتحوّل الأولويات العالمية؟نعم، والأثر بالغ القسوة. ففي الوقت الذي يقترب فيه الصومال من مستويات جوع مثيرة للقلق، تشبه إلى حد بعيد تلك التي سبقت أزمة الاقتراب من المجاعة عام 2022، تراجع تمويل العمليات الإنسانية بشكل حاد. - وماذا عن خدمات التغذية المنقذة للحياة؟ هل هي كافية؟وكان برنامج الأغذية العالمي، الذي يشكل العمود الفقري للاستجابة المتعلقة بالأمن الغذائي في الصومال، يقدم المساعدة لما يقرب من مليوني شخص في مطلع عام 2025، قبل أن يتراجع هذا العدد إلى 600 ألف فقط في مارس/آذار، ثم خفضت تقريبًا إلى النصف في إبريل/نيسان، ثم ينتهي إلى انعدام التغطية بحلول يوليو/تموز. خدمات التغذية المنقذة للحياة ما زالت محدودة للغاية. وقد جرى تقليص البرامج الوقائية في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحنا الآن أمام قرار مؤلم يقضي بإعطاء الأولوية للأطفال على حساب الأمهات. ونتيجة لذلك، لا تتلقى النساء والفتيات الحوامل والمرضعات أي دعم في الوقت الراهن. - كيف تكيّف الوكالات الإنسانية استراتيجياتها للتعامل مع هذه الضغوط الجديدة؟ومع تشتت الاهتمام العالمي بين أزمات متعددة، يوشك أكبر شريان إنساني للحياة في الصومال على النفاد خلال بضعة أشهر، ما لم تصل موارد عاجلة جديدة. وهذا يضع ملايين الأرواح، أكثر من نصفها لأطفال، في خطر مباشر. اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذ قرارات بالغة الصعوبة على صعيد ترتيب الأولويات، فحصر نطاق تدخله في الفئات الأكثر هشاشة بين من هم أصلًا في أشد درجات الاحتياج. وتستند هذه العملية إلى تحليل البيانات وأنظمة الاستهداف التي توائم بين حجم الاحتياجات والموارد المحدودة المتاحة. وقد اضطررنا إلى المرور بهذه العملية ثلاث مرات خلال عام 2025 وحده، ما أدى إلى تقليص عدد المستفيدين من نحو مليوني شخص إلى 300 ألف فقط في إبريل/نيسان من هذا العام. غير أن هذا التراجع لا يعني أن الاحتياجات قد انخفضت، بل يعني ببساطة أن أشخاصًا في أمسّ الحاجة للمساعدة لم يعودوا يتلقونها، وأن غياب الدعم يدفعهم إلى الخلف بدلًا من مساعدتهم على التقدّم. - ما المناطق أو الفئات السكانية الأكثر هشاشة في الصومال أمام الآثار غير المباشرة لهذه الأزمة؟وينطبق الأمر نفسه على التغطية الجغرافية، إذ أصبحت مناطق بأكملها خارج نطاق الوصول استنادًا إلى معايير الهشاشة. إن حجم هذا التقليص حاد وصادم في آن واحد، ومن شأن هذه التكيفات أن تخلّف عواقب خطيرة على المجتمعات في مختلف أنحاء الصومال. الفئات الأكثر هشاشة هي المجتمعات التي تلقت أصلًا الضربة الأقسى من الجفاف والنزوح والصراع وفقدان سبل العيش، لا سيما في المناطق التي شهدت ثلاثة مواسم مطرية فاشلة، إلى جانب البؤر المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مثل باي، وباري، ومدغ. وبصورة عامة، يبدو الوضع مقلقًا في مختلف أنحاء البلاد. - وماذا عن الأطفال والأمهات في هذه الحالة، من وجهة نظرك؟كما تُعد الأسر النازحة شديدة الهشاشة، ولا سيما تلك التي استنفدت كامل وسائل التكيف لديها وكانت تعتمد على المساعدات لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار. وخلال الربع الأول من عام 2026، نزح أكثر من 200 ألف شخص حديثًا بسبب الجفاف، فيما أفاد 95% منهم بأن الغذاء يمثل احتياجهم الأكثر إلحاحًا. يُتوقع أن يكون الأطفال والأمهات من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا مع استمرار تقلص دعم التغذية. وأي تخفيضات إضافية ستدفعهم إلى مستويات أعمق من الجوع الطارئ، أو ما هو أسوأ من ذلك. - ما الإجراءات العاجلة المطلوبة من المجتمع الدولي لمنع مزيد من التدهور؟هناك حاجة ملحّة إلى تمويل موسّع، يمكن التنبؤ به، ومرن، بما يسمح بتقديم المساعدات بالسرعة والحجم اللذين تفرضهما هذه الأزمة. ويملك برنامج الأغذية العالمي الخبرة والحضور الميداني اللازمين لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات الأكثر تضررًا، إلا أن الدعم العاجل يظل ضروريًا لتفادي كارثة إنسانية كبرى. ويحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 95 مليون دولار للحفاظ على خدمات الغذاء والتغذية المنقذة للحياة من الآن وحتى شهر أغسطس/آب المقبل. ومن دون هذا التمويل، ستصبح ملايين الأرواح في مهب الخطر. |
تسسسلم الايـآدي على روعه طرحك
الله يعطيك الف عافيه يـآرب بانتظـآر جــديدك القــآدم آحتـرآمي لك |
صمتي اسعدني مرورك بمتصفحي |
يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ
عَلَـــىْ روْعـــَــةْ طرْحِـــكْ’ بإآنْتظَـــآرْ الَمزيِــدْ منْ إبدَآعِكْ لــكْ كثَيفَ وَد وبَتلةَ ياسَميَن |
كـــ العادة إبـداع رائـع
وطرح يـسـتـحـق المتـابـعـة بـــــ انتظار الجديد القادم تحياتي |
طرح يعانق السماء تميزا
دمت نهراً جارفاً يروينا بروائعك |
سلمت على هكذا إنفراد وَ تميُز
دام حضورك وَ عطائِك اللا محدود ..! |
طرح وجميل وجهد مميز
رآئع هذا العطآء الذي لاينضب لك آنقى الود وأجزل الشُكر.. لروحك الجميلة اكاليل الورد |
شكرا على روعة الطرح
لاحرمنا الله من مواضيعك المميزة يعطيك العافيه على مجهودك في انتظار جديدك القادم "" لك كل التقدير والاحترام :rose::rose: |
تسلم ايدج ع الطرح الجميل
ماقصرتي:261: |
| الساعة الآن 08:48 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
دعم وتطوير نواف كلك غلا